الشيخ محمد أمين زين الدين
26
كلمة التقوى
أو قالت المرأة : أنكحت سعدا موكلك نفسي على مهر كذا ، أو قالت أنكحت نفسي من موكلك سعد على مهر كذا ، فيقبل وكيل الزوج له على نهج ما تقدم . وإذا كان العقد بين الوكيلين ، قال وكيل الزوجة لصاحبه : زوجت موكلك سعدا موكلتي ليلى على مائة دينار معجلة ، أو قال له : زوجت موكلتي ليلى من موكلك سعد على الصداق المعين ، أو زوجت موكلتي ليلى بموكلك سعد على الصداق المعلوم ، فيقول وكيل الزوج : قبلت التزويج لموكلي سعد على الصداق المعلوم . أو قال وكيل الزوجة لصاحبه أنكحت موكلك سعدا موكلتي ليلى على مهر كذا ، أو أنكحت موكلتي ليلى من موكلك سعد على الصداق المعلوم ، فيقول وكيل الزوج : قبلت النكاح لموكلي سعد على المهر المعلوم ، ويصح أن يقع القبول مجردا عن ذكر المتعلقات في جميع الصور ، وقد ذكرنا هذا في المسألة السادسة والخمسين . وهكذا تجري الصيغة إذا كان العقد بين الوليين للقاصرين أو بين الولي لأحدهما ونفس الآخر أو وكيله ، فيأتي الموجب بلفظ زوجت أو بلفظ أنكحت مخيرا بينهما ، ويصح له أن يأتي باللفظ الذي يختاره منهما متعديا بنفسه إلى المفعولين ، وعليه في هذه الصورة أن يقدم ذكر الزوج على الزوجة ، لأنه المفعول الأول ، فيقول زوجت أو أنكحت سعدا ليلى ، ويصح له أن يعدي لفظ زوجت أو أنكحت إلى الزوج بمن ، وإذا صنع كذلك قدم الزوجة عليه بالذكر ، فيقول زوجت ليلى من سعد أو أنكحت ليلى من سعد ، ويصح له أن يعدي كلمة زوجت بالباء أيضا فيدخلها على الزوج ويقدم الزوجة بالذكر كذلك ، فيقول : زوجت ليلى بسعد ، ولا يصح في لفظ أنكحت أن يعديه بالباء ، فلا يقال أنكحت فلانة بفلان . [ المسألة 58 : ] يشترط في صحة عقد النكاح أن يكون كل واحد من الموجب والقابل قاصدا لانشاء مضمون العقد الذي يجريه مع صاحبه ، فيقصد الموجب بقوله : زوجت مثلا أنه ينشئ علاقة الزوجية بين الزوجين ، ويقصد